أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
466
معجم مقاييس اللغه
وقال آخر : * ومِرْفَقٍ كرِيَاسِ السَّيْفِ إذ شَسَفَا « 1 » * والكلمة الأخرى : الرَّيْسُ والرَّيَسَان : التَّبختُر . قال : * أتاهُمْ بينَ أرحُلِهمْ يَرِيسُ « 2 » * ريش الراء والياء والشين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حُسْن الحال ، وما يكتسب « 3 » الإنسانُ من خَيْر . فالرِّيش : الخير . والرِّياش : المال . ورشْت فلاناً أَرِيشُه رَيشاً ، إذا قُمْتَ بمصلحةِ حالِه . وهو قوله : فرِشْنى بخيرٍ طالَمَا قد بَريْتنِى * وخَيْرُ المَوَالى مَن يَرِيش ولا يَبْرِى « 4 » وكان بعضهم يذهب إلى أنّ الرائش الذي في الحديث في « الرّاشِى والمرتَشِى والرّائش « 5 » » ، أنّه الذي يسعى بين الرَّاشى والمرتَشِى . وإنما سُمِّى رائشا للذي ذكَرْناه . يقال رِشْتُ فلاناً : أنلتُه خيرا . وهذا أصحُّ القولين بقوله : * فرِشْنى بخيرٍ طالَمَا قد بريتَنِى *
--> ( 1 ) لابن مقبل في اللسان ( رأس ، شسف ) . وصدره : * ثم اضطفنت سلاحي عند مغرضها * . ( 2 ) لأبى زبيد الطائي ، في اللسان ( ريس ) . وصدره فيه : * فلما أن رآهم قد تدانوا * وصدره الجمهرة ( 2 : 340 ) : * قصاقصة أبو شبلين ورد * . ( 3 ) في الأصل : « يكتسى » . ( 4 ) نسب في اللسان ( ريش ) إلى عمير بن حباب ، وفي تاج العروس إلى سويد الأنصاري ؛ وهو الصواب كما في البيان 4 : 66 . وفي الأصل : « وشر الموالى » ، تحريف . ( 5 ) أول الحديث : « لعن اللّه . . » .